محمد بن جرير الطبري
14
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
17554 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وآتيناه من كل شئ سببا يقول : علما . وقوله : فأتبع سببا اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة : فاتبع بوصل الألف ، وتشديد التاء ، بمعنى : سلك وسار ، من قول القائل : اتبعت أثر فلان : إذا قفوته وسرت وراءه . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة فأتبع بهمز ، وتخفيف التاء ، بمعنى لحق . وأولى القراءتين في ذلك بالصواب : قراءة من قرأ : فاتبع بوصل الألف ، وتشديد التاء ، لان ذلك خبر من الله تعالى ذكره عن مسير ذي القرنين في الأرض التي مكن له فيها ، لا عن لحاقه السبب ، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17555 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس فاتبع سببا يعني بالسبب : المنزل . 17556 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : سببا قال : منزلا وطريقا ما بين المشرق والمغرب . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد فاتبع سببا قال : طريقا في الأرض . 17557 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاتبع سببا : اتبع منازل الأرض ومعالمها . 17558 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله فاتبع سببا قال : هذه الآن سبب الطرق كما قال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات قال : طرق السماوات .